تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
شرح
العرفي عند تعدّد القيّم . ولا ينافي ذلك قاعدة عدم تداخل الأسباب في العلل ومعرّفات الأحكام الشرعية ؛ لعدم ربط للمقام بتعليق حكم شرعي كلّيٍّ على شرط أو وصف . هذا مع أنّ ثبوت الولاية لهما مشتركاً هو القدر المتيقّن من مقصود الواقف من جعل التولية لهما ، كما أشار إليه في العروة بقوله : « وإن أطلق فالقدر المتيقّن بل الظاهر الشركة ، فلا ينفذ تصرّف الموجود بدون ضمّ الحاكم إليه » « 1 » . وقد احتمل في العروة انتفاء ولاية الآخر حينئذٍ ؛ لكونها مشروطة بولاية الآخر والمشروط ينتفي بانتفاء الشرط ، ولكنّه استبعده . قال قدس سره : « ويحتمل في هذه الصورة وصورة اشتراط الاجتماع انعزال الآخر أيضاً ، بموت أحدهما ، بدعوى أنّ تولية كلّ منهما مشروطة بالآخر ، لكنّه بعيد . ولعلّه يختلف بحسب القرائن في المقامات » . وجه الاستبعاد ظهور كلام الواقف في طبيعي الانضمام بحيث لا ينفرد كلٌّ منهما في تصرّفاته ، لا انضمام ذلك الشخص الخاصّ . ومن هنا يحصل غرضه بانضمام آخر حينئذٍ ؛ لأنّه أقرب إلى نيّة الواقف وأحفظ للوقف . نعم لو احرز بقرينة أنّ من نيّة الواقف انضمام شخص خاصّ معيّن ، ينعزل الآخر الباقي بعد موت ذلك الشخص الخاصّ بلا إشكال . وبعبارة أخرى : وجه عدم انعزال أحد المتولّيين بموت الآخر ظهور كلام الواقف في انضمام كلّ واحد من شخص المتولّيين إلى الآخر ما دام حياته ، وإلّا بانضمام شخص آخر ؛ لتعلّق غرضه بطبيعي الانضمام المتحقّق بذلك .
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 6 : 341 .
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 588 | علي أكبر السيفي المازندراني