تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
شرح
وجه عدم ولاية المتولّي لقسمة الوقف ، وكذلك الحاكم ؛ إذ الملاك واحد . وهو كون قسمة الوقف بذاتها مستلزمة لتضييع حقوق البطون اللاحقة ؛ لأنّ سببه اختلافهم قلّةً وكثرةً ، وهذا أمر غير معلوم لأحد وخارج عن الاختيار . وثالثاً : ما نسبه إلى المشهور من إطلاق القول بعدم جواز قسمة الوقف وشموله لجميع الصور ، فيه نظرٌ ؛ لأنّ تعليلهم لذلك - بعدم انحصار الحقّ في المتقاسمين . وبعدم رعاية حقوق البطون اللاحقة ؛ لاختلاف تعدادهم قلّةً وكثرة - قرينة مانعة من انعقاد الإطلاق المزبور ، فتعطي الظهور فيما كانت القسمة منافية لحقوق الموقوف عليهم . ولازمه جواز القسمة فيما لم تناف حقوقهم ما دام لم تخالف نيّة الواقف . ومقتضى التحقيق في المقام عدم جواز قسمة الوقف لأحد الملاكين التاليين : 1 - تضييع حقوق الموقوف عليهم ، كما لا تنفكّ عنه قسمة الوقف على البطون ؛ حيث لا تخلوا من تغيير السهام باختلاف البطون قلّة وكثرةً . 2 - اتّحاد الوقف ؛ إذ لا محذور في قسمة حينئذٍ ، بلا فرق بين تعدّد الواقف واتّحاده . ومن هنا تعرف الإشكال في استدراك صورة اتّحاد الوقف والواقف ؛ حيث لا دخل لاتّحاد الواقف في عدم جواز الوقف ، وإنّما الملاك اتّحاد الوقف .
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 562 | علي أكبر السيفي المازندراني