شرح
على البطون اللاحقة . وكلا الأمرين منتفيان في المقام .
أمّا انتفاء الأمر الأوّل ، فلفرض كون تضييع حقّ البطون اللاحقة مخالفة لما قصده الواقف وما رسمه من كيفية الوقف .
أمّا انتفاءُ الثاني ، فلكون إزالة حقوق البطون اللاحقة مخالفاً لمصلحتهم .
ومن هنا لا ولاية للمتولّي على قسمة الوقف على البطون . وهذا الاستدلال متين ؛ إلّا أنّه إنّما يتمّ في الوقف على البطون ، دون الوقف على البطن الأوّل فقط ولا على عدّة موجودين . وهذا الاشكال يرد أيضاً على الاستدلال بتضييع حقوق البطون اللاحقة أيضاً . وحلّه أنّ مفروض كلامهم في الوقف على البطون .
وإنّ لصاحب العروة كلاماً في المقام ينبغي نقله .
قال : « وأمّا قسمة الوقف بين أربابه ، فلا تجوز على المشهور . ومقتضى إطلاقهم عدم الفرق بين صورة اتّحاد الوقف والواقف والموقوف عليه والعين الموقوفة ، وبين التعدّد في الجميع أو البعض . وذهب صاحب الحدائق إلى جوازها مع تعدّد الواقف والموقوف عليه ، كما إذا كانت مشتركة بين زيد وعمروٍ ، فوقف كلّ منهما حصّته على أولاده . وكذا المحقّق القمي قدس سره ، بل يظهر منه جوازها مع تعدّد الوقف والموقوف عليه ، كما إذا كان نصف مشاع من ملك وقفاً على مسجد والنصف الآخر على مشهد .
والأقوى : الجواز مطلقاً ما لم تكن منافية لمقتضى الوقف بسبب اختلاف البطون قلّة وكثرة .
نعم في صورة اتّحاد الوقف والواقف ، كما إذا وقف على أولاده وكانوا متعدّدين يمكن دعوى عدم الجواز ؛ لكونه خلاف وضع الوقف وإن رضي الواقف .
وأمّا تعليل المنع بعدم انحصار الحقّ في الموجودين ، فيمكن دفعه بأنّ