شرح
البطن الأوّل ومالكيتهم للعين بانقضاء أجلهم ومدّة استحقاقهم بمقتضى الوقف . فلا محالة تبطل الإجارة بخروج العين المستأجرة عن سُلطة الموجر شرعاً .
ثمّ إنّ في المقام نكتة ينبغي التنبيه عليها .
وهي : أنّ بموت الموجر هل تبطل الإجارة في غير باب الوقف كالوقف أم لا ؟
المشهور بين القدماء بطلان الإجارة بموت الموجر ، واشتهر بين المتأخّرين الصحّة .
وتحقيق المسألة تارة : يكون بمقتضى القاعدة .
وأخرى : بمقتضى النصّ .
وأمّا مقتضى القاعدة فقد قرّرها السيّد الخوئي « 1 » بما حاصله : أنّ إطلاق« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »يقتضي صحّة الإجارة بعد موت الموجر ، وأنّ ملكية المنفعة تامّة وطلقٌ بإزاء العوض المأخوذ ، وهذا بخلاف الوقف ، فالبطلان يحتاج إلى الدليل .
وفيه : أنّ مالكية الموجر تنتفي بعد موته عن العين المملوكة وبتبعها عن المنفعة ؛ لأنّ النماءَ تابعة للعين ، كما تنتفي مالكية الموقوف عليه بموته كذلك مطلقاً .
وأمّا :« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »فلا إطلاق له بعد انقطاع مالكية الموجر . وكون الملك طلقاً لا ينفع بعد انقطاعه بالموت . والنماءُ تابعةٌ للعين المستأجرة ، وهي قد خرجت عن ملك الموجر بموته في بابي الوقف وغيره كليهما ، بلا فرق .
وأمّا النصوص ، فإطلاقات لزوم الإجارة لا يصحّ التمسّك بها ؛ حيث لا نظر لها إلى صورة موت الموجر وكذا عموماتها لا تصلح لإثبات صحّتها بعد موت الموجر لما بيّنّاه في بيان مقتضى القاعدة .
والعمدة في المقام روايتان :
هامش
( 1 ) . المستند في شرح العروة ، 30 : 128 .