تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
شرح
إحداهما : مكاتبة الهمداني عن أبي الحسن عليه السلام « 1 » . وقد استُدلّ بها للمشهور ولمخالفيهم . ومصبّ الاستدلال للطرفين قوله عليه السلام : « إن كان لها وقت مسمّى لم يبلغ فماتت ، فلورثتها تلك الإجارة » . قوله عليه السلام : « فلورثتها » ؛ أي لورثة المرأة الموجرة . فاستُدلّ به للمشهور بتقريب : أنّ المقصود كون زمام أمر الإجارة - بقاءً بعد موت المرأة الموجرة - بيد ورثتها . ومعنى ذلك بطلان الإجارة بموت الموجر لولا إجازة الورثة ، وإنّما تصحّ بإجازتهم ، كما قال به مشهور القدماءِ . واستدلّ به المخالفون بتقريب أنّ المقصود أنّ منفعة الإجارة إلى الورثة . ولازم ذلك عدم بطلان الإجارة بموت الموجر ، بل تستمرّ وتبقى صحيحة وينتقل مال الإجارة إلى ملك الورثة ، وإن لم يجيزوها . وفي سند هذه الرواية ضعف ينجبر بعمل مشهور القدماء بناءً على التفسير الأوّل الموافق لهم . وأمّا ما ورد في بعض نسخها « فلورثتها تلك الأجرة » فيدفعه سياق الرواية ؛ إذ يقتضى كون المشار إليه بلفظ « تلك » مطابقاً لمرجع ضمير الهاء في قوله : « إن كان لها وقت مسمّى » وليس المرجع والمشار إليه غير الإجارة . ثانيتهما : صحيحة أبي همام : أنّه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام في رجل استأجر ضيعة من رجل فباع المؤاجر تلك الضيعة بحضرة المستأجر ولم ينكر المستأجر البيع ، وكان حاضراً له شاهداً فمات المشتري وله ورثة ، هل يرجع ذلك الشيء في ميراث الميّت ، أو يثبت في يد المستأجر إلى أن تنقضي إجارته ؟ فكتب عليه السلام : « يثبت في يد المستأجر إلى أن تنقضى إجارته » « 2 » ؛ حيث حَكمَ فيها الإمام عليه السلام بصحّة
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 136 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 25 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 134 ، كتاب الإجارة ، الباب 24 ، الحديث 1 .
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 565 | علي أكبر السيفي المازندراني