شرح
المثال ، بل فيما لوا اتّحد الواقف وتعدّد المصرف ، مثل ما لو وقف نصف داره على زيد مثلًا وذرّيته والآخر على عمرو وذرّيته ، لم يكن بأس في قسمته ، إلّا أنّ المتولّي لها الحاضرون من الموقوف عليهم ، ووليُّ البطون » . « 1 »
ومرجع كلامه هذا في الحقيقة إلى اعتبار وحدة الوقف في عدم جواز قسمة الوقف .
ثانيهما : ما يرجع إلى نفي مشروعية ولاية المتولّي - سواءٌ كان منصوباً من الواقف أو الموقوف عليهم أو الحاكم - على قسمة الوقف . وحاصل كلام صاحب الجواهر « 2 » في التعليل لذلك : إنّه لا ولاية لمتولّى الوقف على قسمة الوقف . ولم أر هذا الاستدلال في كلام غيره .
بيان ذلك : أنّ « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » ، كما ورد في نصوص الوقف . ولا ريب في دخول الموقوف عليهم اللاحقين في قصد الواقف . وإنّما تثبت الولاية للمتولّي على العين الموقوفة على حسب الحدّ المشروع في الوقف . وتبتني على رعاية مصلحة الموقوف عليهم اللاحقين . وقسمة الوقف لمّا كانت مستلزمة لمخالفة حقّ الموقوف عليهم اللاحقين ، وموجبة لنقض حكم الشارع في الوقف ، لا ولاية للمتولّي عليها .
وبعبارة أخرى : أنّ ولاية المتولّي تبتني على أساس أمرين : أحدهما : ما قصده الواقف وما رسمه من كيفية الوقف .
ثانيهما : مصلحة المولّى عليهم ، وهم جميع أفراد الموقوف عليهم المشتمل
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 26 : 316 .
( 2 ) . جواهر الكلام 26 : 315 .