شرح
وهو المراد من العبارة » . « 1 »
ولا يخفى أنّ مقصوده من قوله : « كما لو وقف اثنان . . . » أنّه لو وقف شخصان عيناً واحدة على شخصين ، لا نصفها على أحدهما ونصفها الآخر على آخر .
يظهر من صاحب الحدائق عدم صحّة قسمة الوقف بين الموقوف عليهم بأن يأخذ كلّ واحد منهم سهمه ويتصرّف فيه على حدة . وفسّر ذلك بما إذا كان الموقوف عليه متعدّداً ، سواءٌ كان الواقف متعدّداً أو واحداً . وقد علّل لذلك بثلاثة وجوه يرجع الأوّلان إلى الأخير في الحقيقة .
قال في الحدائق : « قد صرّح الأصحاب بأنّه لا يصحّ قسمة الوقف ؛ بأن يأخذ كلّ واحد من الشركاء فيه بعضاً ويتصرّف فيه على حدة .
وتفصيل هذا الإجمال أن يقال : إنّه متى كان الواقف واحداً أو متعدّداً والموقوف عليه متعدّداً ، كأن يقف زيد داره على ذريته من الموجودين وما تناسل منهم ، وقفاً مؤبّداً مشتملًا على شرائط الصحّة واللزوم ، أو يكون نصف الدار لزيد ، ونصفها لعمرو ، فيقف كلّ منهما حصّته على تلك الذرّية مثلًا .
فإنّه في هذه الصورة لا يجوز للموقوف عليهم قسمة الوقف ؛ لأنّه أوّلًا : على خلاف وضع الواقف والموقوف على ما وقفت عليه ، كما ورد به النصّ .
وثانياً : أنّ الوقف ليس ملكاً لُاولئك الموجودين الآن ، لمشاركة البطون الأخرى لهم في ذلك .
وثالثاً : إن الحقّ يتغيّر بزيادة البطون ونقصانها . فربما استحقّ بعض بطون
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 4 : 321 .