تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
وأمّا الوقف الخاصّ كالوقف على الذرية ، فالأحوط اعتباره فيه ( 1 ) ، فيقبله الموقوف عليهم ، ويكفي قبول الموجودين ، ولا يحتاج إلى قبول من سيوجد منهم بعد وجوده . وإن كان الموجودون صغاراً أو فيهم صغار قام به وليهم ؛ لكن الأقوى عدم اعتبار القبول في الوقف الخاصّ أيضاً ، كما أنّ الأحوط رعاية القبول في الوقف العامّ أيضاً .
شرح

القبول في الوقف الخاصّ ؟

1 - سبق آنفاً أنّه ذهب جماعة من الفقهاء إلى التفصيل بين الوقف الخاصّ وبين الوقف العامّ ، فاختاروا اعتبار القبول في الأوّل دون الثاني . ولكن عرفت من كلام السيّد الماتن قدس سره في ختام كلامه تقوية عدم اعتبار القبول مطلقاً حتّى في الوقف الخاصّ . واحتاط استحباباً في اعتباره في المقامين ؛ أي الوقف الخاصّ والعامّ . واستدلّ في الجواهر - في ردّ كلام صاحب المسالك بعد نقل قوله بعدم اعتبار القبول في الوقف على المصالح ؛ معلّلًا بعدم القابلية والمعقولية - لاعتبار القبول مطلقاً ؛ أوّلًا : بكون الوقف عقداً . وثانياً : بوحدة سببيته في جميع أقسامه ؛ حيث قال في تعليل ذلك : « ضرورة كون القبول جزءاً من الوقف الذي قد عرفت الإجماع على أنّه من العقود ، فهو أولى من القبض الذي هو شرط على فرض اعتباره ، وتكلّفوا حصوله بقبض الناظر والحاكم وغيرهما ، وقد مرّ تحقيق المسألة ، وقلنا : الظاهر وحدة سببية الوقف ، لا أنّه عقد في المعيّن ، وإيقاع في غيره ، وقد استظهرنا كونه عقداً في