شرح
الجميع ، فلا بدّ من القبول من الحاكم أو منصوبه في المفروض ، فضلًا عن سابقه » . « 1 »
وعمدة ما استدلَّ به للتفصيل في المقام ما عرفته آنفاً من عدم إمكان قبول الموقوف عليه في الوقف العامّ دون الخاصّ . وأنّ المطلقات كلّها وردت في الوقف العامّ فهي منصرفة عن الوقف الخاصّ ، فلا يصحّ التمسّك بإطلاقها لنفي اعتبار القبول في الوقف الخاصّ . وهذان الوجهان كما ترى مجرد دعوى قد اتّضح بطلانها ممّا بيّنّاه .
والذي ينبغي أن يقال في جواب صاحب الجواهر : أنّ مقتضى القاعدة وإن كان اعتبار القبول بعد البناء على كونه عقداً ، إلّا أنّه لا ينافي كفاية القبض عنه بعد مساعدة الدليل الخاصّ سيرة المتشرّعة وظواهر النصوص الواردة في الوقف الخاصّ « 2 » وقد سبق آنفاً ذكر موضع الحاجة منها وتقريب الاستدلال بها ، وسيأتي بيان مفاد هذه النصوص في شرح المسألة الثامنة .
وأمّا وحدة سببية الوقف في جميع أقسامه ، فلا ينافي إلغاءَ اعتبار القبول فيما لا قابلية للموقوف عليه للقبول في الوقف العامّ ، ولا سيما بعد اقتضاء الإطلاقات الواردة في الوقف العامّ والخاصّ كليهما نفي اعتباره ، وجريان سيرة المتشرّعة على الاكتفاء بالقبض الذي هو القبول الفعلي في الأوقاف مطلقاً ، بل بنفس الشروع في العمل المقصود من الوقف في الوقف على المصالح ، كما سبق بيانه .
وقد تحصّل من جميع ما ذكرناه : أنّ التحقيق عدم اعتبار القبول اللفظي مطلقاً ،
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 28 : 84 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 178 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 4 .