شرح
المتقدّمة . وموضع الاستشهاد قوله عليه السلام : « فكلّ ما لم يسلّم فصاحبه فيه بالخيار ، وكلّ ما سلّم فلا خيار فيه لصاحبه احتاج أو لم يحتج ، افتقر إليه أو استغنى عنه » .
وأمّا مقتضى عقدية الوقف فإنّه وإن كان اعتبار القبول ، إلّا أنّه لا ينافي الاكتفاء عنه بنفس القبض إذا جرت عليه سيرة المتشرّعة ، كما هو الظاهر من الأدلّة الواردة في الوقف لبيان كيفيته وشرائطه فإنّه لا دلالة لها بوجه على اعتبار القبول بل دلّت بإطلاقها على نفي اعتباره حيث دلّت على دوران صحّة الوقف وتماميته وجواز الرجوع وعدمه مدار تحقّق القبض . وسيأتي ذكر بعض هذه النصوص في مسألة اشتراط القبض في الوقف .
إن قلت : يمكن كون القبض شرطاً آخر غير القبول ، ولا منافاة بين اشتراطهما كليهما في صحّة الوقف ، كما يحتمل كون القبض شرط تمامية الوقف واستقرار ملكية الموقوف للموقوف عليه وخروجها عن التزلزل ، كما يقال في قبض المبيع في البيع .
قلت : كلّ ذلك وإن كان بمكان من الإمكان ثبوتاً ، إلّا أنّه لا دليل عليه إثباتاً .
والإطلاق المزبور ينفيه .
ولا إجماع على اعتبار القبول في الوقف بعد ذهاب الأكثر إلى عدم اعتبار القبول في الوقف مطلقاً .
وأمّا ساير النصوص الواردة في الوقف ، فهي ؛ إمّا عمومات ومطلقات واردة في مطلق الوقف ، فقد قلنا إنّها إمّا غير ناظرة إلى شرائط الوقف كما دلّ منها على فضل الوقف وثوابه .
وإمّا غير ناظرة إلى أصل اشتراط القبول كقوله : « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » فإنّه منصرف عن أصل اشتراط القبول .