تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
شرح
ومقصوده أنّ البطون الموقوف عليهم لا ينحصرون في الذين قسّمت العين الموقوفة بينهم ؛ إذ لا يمكن الوقوف على تعداد البطون اللاحقة الذين لم يوجدوا ولم يتولّدوا بعدُ . فقد يزيد تعدادهم عن عدد الذين قُسّمت العين الموقوفة بينهم ، كما قد يقلّ تعدادهم عن المقسوم عليهم الوقف . وأنت ترى أنّ هذا المحذور يدور مدار عدم العلم بتعداد الموقوف عليهم ، كما في الوقف على البطون . وأمّا لو تعدّد الوقف أيضاً - كما لو وقف واقف نصف عينٍ على بطن ونصفها الآخر على بطن آخر ، فلا محذور في قسمة العين الموقوفة على نصفين حينئذٍ ، فكلّ نصف لبطن . وكذلك الأمر لو تعدّد الواقف والموقوف عليه ، كما هو واضح . ومن هنا قال الشهيد في المسالك في شرح كلام المحقّق : « هذا إذا كان الواقف واحداً وإنّما التعدّد في الموقوف عليه كالبطون المتعدّدة . فإنّ الحقّ يتغيّر بزيادتها ونقصانها . فربما استحقّ بعض بطون المتقاسمين أكثر ممّا ظهر بالقسمة لمورِّثهم ، وبالعكس . وكذا لو تعدّد الواقف واتّحد الموقوف عليه ، كما لو وقف جماعة على شخصٍ وعلى ذرّيته وأراد بعض الذرّية القسمة ، لعين ما ذكر . أمّا لو تعدّد الوقف والموقوف عليه ، كما لو وقف واقف نصف عينٍ على شخصٍ وذرّيته ، وآخر على غيره كذلك ، فجاز للموقوف عليهما الاقتسام ، بحيث يميّزان كلّ وقف على حدته ، وكذا لذرّيتهما دون الذرّية الواحدة . ولو كان التعدّد فيهما على غير هذا الوجه ، كما لو وقف اثنان على كلّ واحد من الاثنين ، فحكمه حكم المتّحد . والضابطة أنّ الوقف الواحد لا تصحّ قسمته ، وإن تعدّد الواقف والمصرف ،
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 556 | علي أكبر السيفي المازندراني