بل الظاهر جواز قسمة الوقف أيضاً لو تعدد الواقف والموقوف عليه ، كما إذا كانت مشتركة بين شخصين فوقف كلٌّ منهما حصته المشاعة على أولاده ، بل لا يبعد الجواز فيما إذا تعدد الوقف والموقوف عليه مع اتحاد الواقف ، كما إذا وقف نصف داره مشاعاً على مسجد والنصف الآخر على مشهد .
ولا يجوز قسمته بين أربابه إذا اتحد الوقف والواقف مع كون الموقوف عليهم بطوناً متلاحقة أيضاً .
ولو وقع النزاع بين أربابه بما جاز معه بيع الوقف ولا ينحسم إلّا بالقسمة جازت ، لكن لا تكون نافذة بالنسبة إلى البطون اللاحقة . ولعلّها ترجع إلى قسمة المنافع ، والظاهر جوازها مطلقاً .
وأمّا قسمة العين - بحيث تكون نافذة بالنسبة إلى البطون اللاحقة - ، فالأقوى عدم جوازها مطلقاً ( 1 ) .
شرح
حكم قسمة الوقف
1 - المعروف بين الأصحاب عدم مشروعية قسمة الوقف . بل في الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه » . « 1 » وقد علّل في الشرائع عدم مشروعية قسمة الوقف بعدم انحصار الحقّ في المتقاسمين ؛ حيث قال : « ولا يُقسّم الوقف ؛ لأنّ الحقّ ليس بمنحصر في المتقاسمين » .هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 26 : 315 .