شرح
الزائد وتحبيسه ، بل إنّما يتوقّف انتفاعهم من ذلك النصف على المعاوضة المزبورة ؛ لفرض عدم إمكان إفرازه ولو بالتعديل . فلا محالة يتوقّف انتفاعهم منه على معاوضة الجزء الزائد ، فيملكون نصفه - الواقع في سهمهم بعنوان منفعة الوقف ونصفه الآخر بإزاءِ الثمن المدفوع بطريق المعاوضة . وأمّا في صورة العكس ففي الحقيقة يدخل المقام في موارد توقّف الانتفاع من العين الموقوفة على بيعها ؛ لفرض عدم إمكان إفراز الجزء الزائد فينتفعون من نصفه - الواقع في سهمهم - ببيعه وأخذ ثمنه .
والحاصل : أنّ الكلام واقعٌ في جهتين :
الأولى : في جواز ردّ الجزء الزائد إلى مالك الطلق ؛ نظراً إلى محذور وقوع نصفه - الذي هو سهم الموقوف عليهم - في الملك الطلق . والأقوى جوازه لما بيّنّاه من توقّف انتفاع الموقوف عليهم من النصف المزبور على بيعه أو شراء النصف الآخر ، الذي هو الملك الطلق .
الثانية : أنّ النصف الذي هو سهم الوقف ، هل يملكه الموقوف عليهم - في صورة شراءِ الجزء الزائد - بعنوان الملك الطلق أو بعنوان الوقف . والأقوى أنّهم يملكونه حينئذٍ بعنوان الملك الطلق كما عرف من صاحب الجواهر اختياره . وذلك لأنّهم يملكونه بعنوان منفعة الوقف لا العين الموقوفة ؛ نظراً إلى عدم إمكان إفرازه ، كما هو المفروض في قسمة الردّ .
وعليه فمقتضى التحقيق في المقام كون مقابل الثمن في الصورة الأولى والثمن المأخوذ بإزائه في الصورة الثانية ملكاً للموقوف عليهم ، لا من الوقف ، والأمر في الصورة الثانية واضح ؛ لعدم كون الثمن قابلًا للوقفية .