شرح
الأجزاء المقابلة للردّ وقفاً أو ملكاً وجهان : أقواهما الثاني ، نعم لو كان الردّ عوض وصف كالجودة والردائة ، اتّجه كونه حينئذٍ وقفاً ، كما صرّح به في القواعد وغيرها » . « 1 »
ولكن قال في العروة : « إنّ قسمة الوقف عن الطلق إذا اشتمل على الردّ من جانب الطلق فلا تجوز لاستلزامها ملكية بعض الوقف ، وإن كان الردّ من جانب الوقف فلا مانع منه ومقابل الردّ وقف إن كان من الوقف ، وإن كان من مال الموقوف عليه فهو لهم على الظاهر . نعم لو كان في مقابل الردّ وصف مثل الجودة ونحوها ، كان الجميع وقفاً ؛ لعدم إمكان الفصل » « 2 » .
مقصوده : أنّ ردّ ثمن المقدار الزائد من العين إن كان من جانب مالك الطلق لا يجوز ؛ لاستلزامه دخول مقدار من العين الموقوفة في ملكه . ولا يملك الوقف أحدٌ . وأمّا في صورة العكس ، فلا محذور ؛ نظراً إلى انتقال مقدار من الملك الطلق إلى الموقوف عليه حينئذٍ بازاءِ ما يدفعه من الثمن ، لكنه إنّما يصير ملكاً للموقوف عليه إذا كان ما دفعه من الثمن ملكاً له ، لا من الوقف .
ويرد عليه : أنّ الردّ شرط صحّة القسمة وتماميتها ، لا من القسمة ، بل إنّما هو معاوضة مستقلّة تُعتبر في تمامية القسمة .
إن قلت : لا ريب في أنّ الجزاءَ الزائد نصفه للوقف ، ولا يستحقّه الموقوف عليهم ، إلّا بعنوان العين الموقوفة ، فكيف يكون ملكاً طلقاً لهم حال كونه وقفاً .
قلت : نعم ، ولكنّ المفروض في قسمة الردّ عدم إمكان إفراز عين نصف الجزء
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 26 : 317 .
( 2 ) . العروة الوثقى 6 : 394 .