تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
المسألة : 76 - لا إشكال في جواز إفراز الوقف عن الملك الطلق فيما إذا كانت العين مشتركة بينهما ( 1 ) ، فيتصديه مالك الطلق مع متولّي الوقف أو الموقوف عليهم .
شرح

جواز إفراز الوقف عن الملك الطلق

1 - إذا كان عيناً - كرقبة أرض أو بستان أو دار - مشتركةً بين الوقف وبين الملك الطلق ، مقتضى التحقيق جواز إفرازه وتقسيمه ، كما صرّح به في الشرائع ، وعلّل ذلك بأنّ القسمة حينئذٍ موجبة لتمييز الوقف عن غيره ؛ حيث قال : « لو كان الملك الواحد وقفاً وطلقاً صحّ قسمته ؛ لأنّه تمييز للوقف عن غيره » . « 1 » ومراده أنّ القسمة حينئذٍ ليست في الوقف نفسه ، بل مرجعها إلى تفكيك الوقف عن الملك الطلق . ثمّ إنّ القسمة في مفروض الكلام لو استلزمت ردّاً من جانب الموقوف عليه ، وقع الكلام في أنّ مقدار ما يقابل العوض المردود من المال ، هل يكون وقفاً أو ملكاً له ، الأقوى هو الثاني . وذلك لأنّ الموقوف عليه إنّما يملك سهمه من الجزءِ الزائد بعنوان منفعة الوقف ، لا العين الموقوفة ؛ لفرض عدم إمكان إفرازه . وأمّا النصف الآخر ، فيدخل في ملكه بازاءِ ما دفعه من العوض ، كما هو مقتضى أيّة معاوضة . ويشهد لما قلنا كلام صاحب الجواهر ؛ حيث قال : « ثمّ إنّ الظاهر مشروعية قسمة الوقف من الطلق ، وإن استلزمت ردّاً من الموقوف عليه ، لكن هل تكون
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 26 : 315 .
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 552 | علي أكبر السيفي المازندراني