شرح
الصادر منه . فجواز البيع حينئذٍ ثابت بمقتضى اشتراط الواقف ، لا بمقتضى الاستثناءِ .
ولكن يرد على هذا الحمل أنّ اشتراط البيع مخالف لمقتضى عقد الوقف ؛ نظراً إلى منافاته لحقيقة الوقف ، وهي تحبيس العين ، مع منافاته للتأبيد المأخوذ في الوقف .
فلا مناص من حمله على صورة استغراق الدين وعدم إمكان أدائه بسائر الأموال ولا بمنافع الوقف ؛ بحيث يتوقّف على بيعه .
هذا ، مقتضى دلالة نصوص المقام . ولكن لم أر في كلمات الأصحاب من يفتي بجواز بيع الوقف لأداء الدين ، وإنّما أفتوا بجوازه لدفع ضرورة وحاجة شديدة عرضت على الموقوف عليهم . ولا يبعد ذلك عند الاضطرار لدلالة بعض نصوص المقام ، المنجبر ضعف سنده بعمل المشهور ، مثل رواية جعفر بن حنّان عن أبي عبد اللّه عليه السلام : قلت : فللورثة من قرابة الميّت أن يبيعوا الأرض إن احتاجوا ولم يكفهم ما يخرج من الغلّة ؟ قال : « نعم إذا رضوا كلّهم وكان البيع خيراً لهم باعوا » « 1 » .
وخبر الحميري عن صاحب الزمان عليه السلام « 2 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 190 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 6 ، الحديث 8 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 191 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 6 ، الحديث 9 .