دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 550
المسألة : 75 - لو خرب بعض الوقف بحيث جاز بيعه واحتاج بعضه الآخر إلى التعمير لحصول المنفعة ؛ فإن أمكن تعمير ذلك البعض المحتاج من منافعه ، فالأحوط تعميره منها ، وصرف ثمن البعض الآخر في اشتراء مثل الموقوفة ( 1 ) . وإن لم يمكن ، لا يبعد أن يكون الأولى بل الأحوط أن يصرف الثمن في التعمير المحتاج إليه ( 2 ) . وأمّا جواز صرفه لتعميره الموجب لتوفير المنفعة فبعيد ( 3 ) ، نعم لو لم يكن الثمن بمقدار شراءِ مثل الموقوفة ، يصرف في التعمير ، ولو للتوفير . لو خرب بعض الوقف واحتاج بعضه إلى التعمير 1 - لأنّه إذا جاز بيع بعض الرقبة الموقوفة أو كلّها ، لا بأس بصرف ثمنها في شراءِ مثلها ، بل يجب ذلك ؛ لأنّه صرف في جهة الوقف ، ولفرض كفاية المنافع لتعمير ما يحتاج إليه . 2 - وجه الأولوية ، بل التعيُّن ، أنّ التعمير إحياءٌ للوقف وإبقاءٌ للعين الموقوفة ، فهي أقرب إلى غرض الواقف وأوفق بعموم « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » . 3 - وذلك لأنّ توفير المنفعة لا يصلح وجهاً ودليلًا لصرف ثمن العين الموقوفة فيه ؛ حيث لا يتوقف العمل بالوقف على ذلك ، بل بدونه أيضاً يمكن العمل بالوقف . ولتعلّق غرض الواقف بتحبيس العين وتسبيل منفعتها مطلقاً ، قليلةً كانت المنفعة أو كثيرةً . وأنّ الوقف يتقوّم بتحبيس العين ولو بشراء مثلها وتحبيسه . إلّا إذا كان الثمن في حدٍّ من القلّة لا يمكن أن يُشترى به مثل العين الموقوفة . فيُصرف ثمن