تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
شرح
على الوصية ، بناءً على نسخة الصدوق . فيمكن توجيه كلامه بأنّ مقصوده رجوع الوقف إلى الوصية بالمآل . ويمكن أيضاً حمل هذه الرواية ؛ على إلغاء التدبير بالوقف . ولا مانع منه ؛ لأنّ التدبير من قبيل الوصية ، وهي تنقض بلحوق تمليك متعلّق الوصية من جانب الموصي قبل موته ، كما تبطل وتلغى الوصية الأولى بلحوق وصية أخرى مناقضة للوصية الأولى . وعليه يصير المدبّر بعد وقفه من قبيل الوقف المؤبّد . ويدخل في موضوع الكلام في المقام . فلا إشكال في دلالة الرواية على المطلوب حينئذٍ . ولكن بمجرّد احتمال الوجه الأوّل تسقط الرواية عن حيّز الاستدلال كما أشار إليه في الوسائل . والحاصل : أنّ هذه الرواية تامّة سنداً ، ولكن في دلالتها إشكال بناءً على نسخة الصدوق . ولمّا كانت رواية واحدة يكفي احتمال مطابقة ما صدر من الإمام عليه السلام لنسخة الصدوق لسقوطها عن حيّز الاستدلال . ولا تجري في مثل المقام أصالة عدم الزيادة ، كما هو واضحٌ . هذا ، مع إمكان حملها على الدين المستغرق الذي لا يمكن أداؤه مع بقاءِ الوقف على حاله . وذلك يندرج تحت الضرورة والحاجة الشديدة التي ذكرها الأصحاب من مستثنيات منع بيع الوقف . وثانيتهما : صحيحة عبد الرحمن عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « إن أراد أن يبيع نصيباً من المال فيقضي به الدين ، فليفعل إن شاءَ ، لا حرج عليه » « 1 » . وقد سبق تقريب دلالته آنفاً . ولكن يمكن حملها على اشتراط ذلك من الإمام عليه السلام في متن عقد وقفه
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 199 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 10 ، الحديث 3 .
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 546 | علي أكبر السيفي المازندراني