شرح
الدين » « 1 » .
هذه الرواية رواها الشيخ باسناده عن محمّد بن علي بن محبوب عن أحمد بن حمزة . وأيضاً رواها الصدوق باسناده عن محمّد بن عيسى العبيدي . ولا إشكال في صحّة سندها ؛ إذ أحمد بن حمزة الواقع في سندها ، أحمد بن حمزة بن اليسع القمّي من أصحاب الإمام الهادي عليه السلام بقرينة الراوي ، وهو ثقة . وطريق الشيخ إلى محمّد بن علي بن محبوب صحيح ، وأيضاً طريق الصدوق إلى محمّد بن عيسى صحيحٌ . فلا إشكال في سند هذه الرواية .
وإنّما الكلام في دلالتها ؛ إذ نقل في نسخة الشيخ : « كتب إليه مدين . . . » « 2 » ،
وجاءَ في نسخة الصدوق « كتب إليه مدبَّر » « 3 » .
والاستدلال بها تامّ بناءً على نسخة الشيخ . وصيغة « أوقف » معلومة حينئذٍ .
والمعنى أنّه أوقَف المدين ماله ثمّ مات وعليه دين لا يفي ماله لأدائه إذا وُقف .
وأمّا بناءً على نسخة الصدوق ، فالصيغة مجهولة ، ويكون المعنى حينئذٍ أنّه وُقِف عبد مدبَّرٌ ، ثمّ مات مولاه الذي وقفه ، وعليه دينٌ لا يفي به ماله إذا وُقف .
وهذه النسخة أصحّ من نسخة الشيخ . وذلك بقرينة لفظ « ثمّ مات صاحبه » ؛ حيث لا يلائم هذا التعبير نسخة الشيخ ؛ نظراً إلى زيادة لفظ صاحبه وتمامية قوله :
« مدين أوقف ثمّ مات » . هذا ، مضافاً إلى أنّ الصدوق أضبط من الشيخ . وبناءً على الثانية يكون المراد من « صاحبه » مولاه ، وصيغة « وُقف » أو « أوقف » مجهولة حينئذٍ .
وقد ناقش صاحب الوسائل في دلالة هذه الصحيحة على المطلوب - بناءً
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 189 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 7 ، الحديث 7 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 9 : 138 / 579 .
( 3 ) - الفقيه 4 : 177 / 624 .