شرح
الموقوف . فحينئذٍ لا إشكال في بطلان الوقف ؛ نظراً إلى عدم إمكان العمل بالوقف ولا الانتفاع من الموقوف على حسب ما قصده الواقف . وعموم « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » ينفي مشروعية ذلك .
وأمّا إذا أمكن حفظ عنوان الموقوف بالتعمير والإصلاح ، فيجب ذلك ، ولو ببيع بعض العرصة لو توقّف على ذلك ، كما إذا لم يجعل الواقف مالًا لأجل التعمير .
وأمّا في الصورة الثانية : فلا إشكال في جواز بيع العين الموقوفة لو توقّف الانتفاع منها على بيعها ، بل يجوز بيعها اختياراً ، فيما إذا كان البيع أعود وأنفع للموقوف عليهم .
والوجه فيه توقّف العمل بالوقف على ذلك ، وعدم مخالفة ذلك لعموم :
« الوقوف على . . . » ؛ لأنّه داخل في قصد الواقف وغرضه ، كما هو المفروض .
وأمّا إذا شكّ في مقصود الواقف عند الإطلاق وعدم القرينة ولم يُعلم أنّ غرضه من قبيل الأوّل أو الثاني ، فمقتضى القاعدة الحمل على الأوّل ؛ لأنّه وإن كان مقتضى حقيقة الوقف تمليك منافعه للموقوف عليهم ، وإلّا لم يترتّب غرض الواقف ، ولكن ظاهر كلامه دخول عنوان العين الموقوفة - بما لها من الخصوصية - في غرض الواقف وتعلّق قصده به . وذلك لانّه المتبادر من مثل وقف الدار أو البستان عند الإطلاق ، وظاهره أخذ العنوان .
وحاصل الكلام : أنّ مقتضى القاعدة عند الإطلاق وعدم القرينة الحمل على وقف المنفعة وأخذ خصوصية عنوان الموقوف عليه ، فلا يجوز تغييره . وعليه فالأقوى مراعاة عنوان الوقف ما لم يُحرز عدم دخله في غرض الواقف . واحتياط السيّد الماتن في ذيل المسألة لزومي ، بل هو الأقوى ، كما عرفت .
هذا كلّه في البناء . أمّا العرصة ، فلا تخرج عن الوقف على أيّ حال . وعليه