دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 523
الأوّل : ما إذا خربت بحيث لا يمكن إعادتها إلى حالها الأولى ولا الانتفاع بها ، إلّا ببيعها والانتفاع بثمنها ، كالحيوان المذبوح والجِذع البالي والحصير الخَلِق ، فتباع ويشترى بثمنها ما ينتفع به الموقوف عليهم ( 1 ) . والأحوط لو لم يكن الأقوى مراعاة الأقرب فالأقرب إلى العين الموقوفة . مستثنيات عدم جواز بيع الوقف الأوّل : إذا توقّف الانتفاع على البيع 1 - وقد سبق البحث عن ذلك في بعض المسائل السابقة آنفاً ، فلا نعيد تفصيلًا . ولكن ينبغي في المقام إعطاءُ الضابطة . وحاصل الكلام : أنّ قصد الواقف وغرضه تارة : يتعلّق بعنوان الموقوف بخصوصه ، كما لو وقف البناء لسكونة الموقوف عليهم بعنوان الدار ، لا غيرها ، أو وقف الأرض للبستان بعنوانه الخاصّ أي قصد خصوص كونه بستاناً لا غير . وهو الذي يُعبّر عنه بوقف الانتفاع . وأخرى : يتعلّق غرضه بالانتفاع بالموقوف ، لا بعنوانه الخاصّ ، بل بعنوان أحد مصاديق ما يُنتفع به . ويعبّر عنه بوقف المنفعة . ففي الصورة الأولى : إذا خربت العين الموقوفة تارة : يمكن حفظ عنوانها بتعميرها وإصلاحها . وأخرى : لا يمكن ذلك ، بل لا مناص من إحداث شيءٍ آخر مغاير لعنوان