شرح
فالوقف يستقرّ ما دامت العرصة باقية . وأمّا ما سيأتي من صاحب الجواهر من بطلان الوقف حينئذٍ فلا وجه له ، وما ذكره من الوجه لذلك مناقَشٌ بما سيأتي منّا في ردّ توجيهه .
ثانيتهما : قد اتّضح على ضوء ما سردناه لك في إعطاء الضابطة ، أنّه عند الإطلاق وعدم القرينة لا يجوز تبديل العين الموقوفة إذا كانت ذات عنوان كالدكّان والبستان والمزرعة والحمّام ؛ لما قلنا آنفاً من ظهور الوقف حينئذٍ في دخل العنوان في غرض الواقف ، نعم عند خرابها وسقوطها عن حيّز الانتفاع يجوز بيع بعض العرصة لتجديد ذلك البناء مع حفظ الخصوصية والعنوان ، من المسجدية والبستانية ونحوها .
وإنّ ما رسمناه وبيّنّاه لك من الضابطة في المقام هو المحكَّم ، ما دام لم يقم إجماع الأصحاب على خلافه في مورد .
وإنّ لصاحب الجواهر في المقام كلاماً ينبغي نقله ونقده .
قال قدس سره : « والذي يقوى في النظر بعد إمعانه ، أنّ الوقف ما دام وقفاً لا يجوز بيعه ، بل لعلّ جواز بيعه مع كونه وقفاً من المتضادّ .
نعم إذا بطل الوقف اتّجه حينئذٍ جواز البيع ، والظاهر تحقّق البطلان فيما لو خرب الوقف على وجه تنحصر منفعته المعتدّ بها منه في إتلافه ، كالحصير والجذع ونحوهما ، ممّا لا منفعة معتدٍّ بها فيه إلّا بإحراقه مثلًا ، وكالحيوان بعد ذبحه مثلًا وغير ذلك .
ووجه البطلان حينئذٍ فقدان شرط الصحّة في الابتداء المراعى في الاستدامة بحسب الظاهر ، وهو كون العين ينتفع بها مع بقائها . كما أنّه قد يقال بالبطلان أيضاً في انعدام عنوان الوقف فيما لو وقف بستاناً مثلًا ملاحظاً في عنوان وقفه البستانية ،