شرح
عليه من أنّ مجرّد صدق عنوان البيع العرفي لا يكفى في جوازه ، كما هو واضح .
والذي يدور مدار صدق المال ، هو عنوان البيع العرفي ، لا الشرعي . وذلك لأنّه ربّ مبادلة مال بمال بين أهل العرف يصدق عليها عنوان البيع عرفاً ولكنّه ليس بيعاً شرعاً لعدم كون ذلك المال قابلًا للتملّك في نظر الشارع . وأمّا الكلي في الذمّة ، فنمنع عدم دخوله في الملك ، كيف لا يكون ملكاً ؟ وتترتّب عليه آثار الملك من الإبراء والتمليك ببيع أو حوالة أو هبة أو بأيّة معاوضة أخرى .
وأمّا قوله « لا بيع إلّا في ملك » فهو أعمّ من ملك البائع نفسه أو من يبيع له بالوكالة والنيابة والولاية ؛ نظراً إلى كون الوكيل والنائب والوليّ بمنزلة الموكّل والمنوب عنه والمولّى عليه ، وفي الحقيقة يكون بمنزلة المالك ، فكأنّه ينشئ البيع في سلكه ؛ لأنّه تحت سلطته . ومن هنا يجوز بيع الوقف للحاكم مع توفّر شرائطه في الوقف العامّ وعلى الجهات .
والحاصل : أنّ المقصود من الملك في نصّ هذه القاعدة أعمّ من الملك بالولاية والنيابة والوكالة ، وإن شئت فقل : إنّ المراد منه ما كان داخلًا تحت سلطة المالكية للبائع ؛ بأن كان له سلطة المالكية بنيابة أو ولاية .