شرح
مجرّد دعوى بلا دليل .
ورابعاً : بأنّا لا نسلّم بطلان البيع مع عدم الملك ، بل يكفي في صحّته كون المبيع مالًا ؛ لأنّ البيع مبادلة مال بمال ، وكما في الكلّي في الذمّة ، فإنّه يصحّ بيعه مع عدم كونه ملكاً للبائع بل مال في نفسه كالأوقاف على الجهات ، أمّا قوله عليه السلام : « لا بيع إلّا في ملك » ، فليس المراد منه لا بيع إلّا في ملكٍ للمبيع ، حتّى يفيد اعتبار كون المبيع ملكاً للبائع ، بل المراد لا بيع إلّا في ملكٍ للبيع فيفيد اشتراط سلطة البائع على البيع ، ولذا يشمل بيع الوليّ والوكيل .
وخامساً : بأنّ ما ذكره من أنّ المسلمين لا يملكون منافع هذه الأوقاف ، بل إنّما يملكون الانتفاع منها ، ممنوع غير صحيح . بل مرجع هذه الأوقاف إلى وقفها على المسلمين في جهة المسجدية والدرس ونحو ذلك من جهات القربات والمصالح العامّة . فيكون المسلمون موقوفاً عليهم ويملكون منافع هذه الأوقاف ، كغيرها .
وسادساً : إنّ ملك الانتفاع يكفي في الضمان ؛ نظراً إلى ماله من المالية ومن هنا يجوز إجارته .
والوجه في ذلك أنّه فرق بين الانتفاع بالمباحات وبين ملك الانتفاع . فإنّ الأوّل لا يدخل تحت الملك ؛ لأنّه مجرّد جواز الانتفاع ومن قبيل الحكم ، بخلاف الثاني فإنّه مملوكٌ وله المالية عند العقلاء . وعليه فلا وجه لما حكم به الشيخ من عدم ضمان أجرة المثل حتّى في مثل المساجد ونحوها ممّا اعترف بكونها من قبيل ملك الانتفاع .
هذا كلّه حاصل مناقشات صاحب العروة في كلام الشيخ الأعظم .
وكلامه في مناقشاته المزبورة متين ، إلّا ما قال في الإشكال الرابع ؛ لما يرد