شرح
الآلات مسجداً ، بل مبذولة للكعبة والمسجد ، فتكون كسائر أموالهما للمسلمين . ثمّ استحسن إلحاق كلّ ما قُصد بوقفه انتفاع عموم الناس أو المسلمين كالمشاهد والمقابر والخانات والقناطر ونحوها ، بناءً على كون وقفها فكّاً للملك .
وأمّا لو أتلفها متلف - كلًاّ أو بعضاً - ففي ضمانها وجهان :
1 - الضمان ، ووجهه عموم على اليد . 2 - عدم الضمان وله وجهان : أحدهما :
أنّ ما يُطلب بقيمته يطلب بمنافعه فما لا يُضمن بمنافعه ، لا يضمن بقيمته .
والمفروض عدم المطالبة بالأجرة في هذه الأوقاف .
ثانيهما : إنّ قوله عليه السلام : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه » « 1 » ظاهرٌ في التأدية والإيصال إلى المالك ، فيختصّ بأملاك الناس . ولا يتصوّر ذلك في ما لا يملكه أحد من الناس ، كما في هذه الأوقاف .
وقد أشكل صاحب العروة « 2 » على الشيخ الأعظم .
أوّلًا : بمنع كون وقف المذكورات من قبيل فكّ الملك وتحريره ومنع كونها بمنزلة المباحات الأصلية ، بل هي على القول بخروجها عن ملك الواقف وعدم دخولها في ملك الموقوف عليه ملكٌ للهاعتباراً وأمرها بيد الحاكم الشرعي . فله الولاية على بيعها في موارد الاستثناء .
وثانياً : بأنّ لازم ما ذكره عدم جواز بيع الأوقاف الخاصّة مطلقاً ، بناءً على عدم دخولها في ملك الموقوف عليهم .
وثالثاً : بأنّ ما ذكره من الفرق بين حُصر المساجد وفُرشها وبين غيرهما ،
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل 14 : 7 ، كتاب الوديعة ، الباب 1 ، الحديث 12 .
( 2 ) . العروة الوثقى 6 : 383 .