شرح
المنع على فرض تمامية دلالتها .
ويمكن أن يقال : إنّ مقتضى القاعدة المقرّرة الثابتة في باب الوقف عدم جواز البيع . وهذه القاعدة مصطادة من مقتضى ماهية الوقف وعمومات المنع .
ولا بدّ من إثبات الاستثناء بدليل قطعي نصّ في الاستثناء ، وإلّا يُرجع إلى القاعدة المقتضية للمنع .
وذلك لقاعدة وجوب الاقتصار فيما خالف القاعدة على موضع النصّ . وقد بحثنا عن هذه القاعدة في مباحث الحجج العقلائية المحاورية من كتابنا « بدائع البحوث في علم الأصول » .
ثمّ لا يخفى أنّ ظاهر كلام السيّد الماتن عدم شمول أدلّة استثناء منع البيع للأوقاف على الجهات .
ولكنّ الأقوى خلاف ذلك ؛ حيث لا دليل على عدم شمول هذه الأدلّة للوقف على الجهات ، إلّا في مثل المشاهد والمساجد مع ثبوت الاستثناء فيها أيضاً في الجملة .
هذا كلّه في بيان مقتضى القاعدة المحكّمة في موارد استثناء عدم جواز بيع الوقف . وأمّا البحث في استثناء آحاد هذه الموارد والنقض والإبرام فيها ، فسيأتي قريباً . إن شاء اللَّه .
قبل الورود في البحث عن آحاد موارد استثناء منع بيع الوقف ، ينبغي تحرير آراءِ الفقهاء في الخروج عن عمومات المنع وكيفية استثنائها .
وقد أجاد الشيخ الأعظم الأنصاري في تحرير آراءِ الفقهاء في ذلك « 1 » .
هامش
( 1 ) . راجع المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 38 - 53 .