دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 516
المسألة : 73 - الأوقاف الخاصة كالوقف على الأولاد ، والأوقاف العامّة التي كانت على العناوين العامّة كالفقراء ، لا يجوز بيعها ونقلها بأحد النواقل ، إلّا لعروض بعض العوارض وطرو بعض الطوارئ ( 1 ) ، وهي أمور : عدم جواز بيع الأوقاف ، إلّا لبعض العوارض 1 - يقع الكلام تارة : في عدم جواز بيع الأوقاف الخاصّة والعامّة التي كانت على العناوين ، كالفقراء والعلماء والهاشميين ونحوهم . وأخرى : في جواز بيعها عند عروض بعض العوارض . أمّا المقام الأوّل ، فالدليل على عدم جواز بيع القسمين المزبورين من الأوقاف عين الدليل على عدم جواز بيع الوقف على الجهات . وقد سبق البحث وبيان أدلّة ذلك ، فلا نعيد الكلام . بل النصوص المستدلّ بها هناك لمنع بيع الأوقاف ، وردت في هذين القسمين ، كما لا يخفى على من تأمّل من تعابيرها ومضامينها . وكذلك المنافاة لماهية الوقف ؛ لأنّ الوقف بجميع أنحائه قد اخذ في ماهيته تحبيس الأصل . وينافي ذلك نقل العين الموقوفة - التي هي الأصل المحبّس - بالبيع والهبة ونحوهما من النواقل . فلا فرق في ذلك بين الوقف الخاصّ وبين الوقف العامّ والوقف على الجهات . وكذلك الإجماع . نعم له قدر متيقّن في البين ، وهو ما لم يقل أحدٌ بخروجه واستثنائه عن عموم المنع ومعقد الإجماع . فالموارد التي وقع الخلاف في استثنائها خارجة عن المتيقّن من معقد الإجماع . ولكن لا يمنع ذلك من التمسّك بعمومات