تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
فانّ إطلاق حكمه عليه السلام ببطلان الوقف إذا مات الواقف قبل القبض يشمل ما إذا تحقّق القبول قبل موته ، فلو كان القبول دخيلًا في صحّة الوقف لم يبطل الوقف مع تحقّقه بمجرّد عدم تحقّق القبض ، كما أنّ إطلاق حكمه عليه السلام بصحّة الوقف إذا مات الواقف بعد القبض يشمل ما إذا لم يتحقّق القبول قبل موت الواقف . فلو كان القبول معتبراً في صحّة الوقف مطلقاً لم يكن وجهاً لصحّة الوقف مع عدم تحقّقه بمجرّد تحقّق القبض . وهذا بخلاف القبض ؛ حيث يستفاد من هذه الطائفة اعتباره مطلقاً . وأمّا تعليق ذلك على موت الواقف ، فلأجل عدم إمكان لحوق القبض والإقباض بعد موته ؛ حيث إنّه لو كان حيّاً يمكن تحقّق القبض بإقباضه . فمن هذه الطائفة صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : أنّه قال في الرجل يتصدّق على ولده وقد أدركوا : « إذا لم يقبضوا حتّى يموت فهو ميراث ، فإن تصدّق على من لم يدرك من ولده فهو جائز ، لأنّ والده هو الذي يلي أمره » « 1 » . لا إشكال في صحّة سندها ؛ لأنّ جميع الرجال الواقعين في سندها من الموثّقين ، كما لا إشكال في دلالتها بالتقريب المتقدّم . وقوله عليه السلام : « فهو ميراث » كناية عن بطلان الوقف في مفروض الكلام ؛ حيث لو صحّ الوقف لم تكن العين الموقوفة داخلة في ملك الواقف حتّى ينتقل بعد موته إلى ورثته . ونظيرها معتبرة عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال في رجل تصدق على ولد له قد أدركوا ، قال : « إذا لم يقبضوا حتّى يموت فهو ميراث ، فإن تصدّق على من لم يدرك من ولده فهو جائزٌ ، لأنّ الوالد هو الذي يلي أمره ، وقال : لا
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 178 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 4 ، الحديث 1 .
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 51 | علي أكبر السيفي المازندراني