شرح
وهي عدم إمكان قبولهم ؛ لعدم وجودهم ، كما سيجيء في كلام صاحب المسالك .
وهذا بخلاف البطن الأوّل الموجود حال الوقف .
وأمّا عموم « الوقوف على حسب . . . » فهي ناظرة إلى ما كان من شأن الواقف ويرتبط بنيّته . وذلك لظهور قوله : « على حسب ما يوقفها أهلها » فيما يرتبط بنيّة الواقف وكان من شؤون إنشائه ، من دون نظر إلى القبول الذي هو فعل القابل .
وأمّا نصوص أوقاف الأئمّة عليهم السلام فهي قضايا جزئية متكفّلة لبيان كيفية إنشائهم الوقف الذي هو من قبيل الفعل ، والفعل لا إطلاق له ليتمسّك به لنفي اعتبار القبول .
بل غاية مفاد هذه النصوص مشروعية الوقف الصادر منهم بالكيفية المذكورة في هذه النصوص ، وهي وإن كانت خالية عن التعرّض للقبول ، ولكن من المحتمل قويّاً عدم الحاجة إلى ذكر القبول في صورة انشاء الوقف .
وذلك أوّلًا : لعدم كون القبول من شؤون الإنشاء . وأنّ هذه النصوص بصدد بيان كيفية انشاء الوقف الصادر منهم من دون نظر إلى القبول .
وثانياً : لعلّ القبول صدر بتسليم الإنشاء المكتوب إلى الموقوف عليه الذي هو مثل الإمام الحسن عليه السلام فهل يُحتمل عدم قبوله ما أنشأه أبوه أمير المؤمنين عليهم السلام ؟ ! أفهل ترى احتياج ذلك إلى ذكره في صورة إنشاء الوقف ؟ !
وثالثاً : إنّ الواقف في هذه النصوص هو الإمام المعصوم ، وهو وليُّ الأمر ، فيمكن أن يقبل نفسه بما له من الولاية على ذلك ، كما احتمل ذلك في الجواهر بقوله : « على أنّ قبول الوليّ العامّ كالحاكم أو منصوبه ممكن . بل ربما يستفاد من بعض الأدلّة الآتية في القبض الاكتفاء بقبول من يجعله قيّماً لها ، ولو نفسه كالقبض .