شرح
بأنحاء النواقل ، بيعاً كان أو غيره .
أمّا ما دلّت على ذلك بعمومها ، فكقوله عليه السلام : « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » « 1 » .
وأمّا ما دلّت على ذلك بالخصوص ، فمنه : رواية أبي علي الراشد قال : سألت أبا الحسن رحمهم الله قلت : جعلت فداك اشتريت أرضاً إلى جنب ضيعتي بألفي درهم ، فلمّا وفرت المال خبّرت أنّ الأرض وقف ، فقال عليه السلام : « لا يجوز شراء الوقوف ولا تدخل الغلة في ملكك ، ادفعها إلى من اوقِفت عليه . قلت : لا أعرف لها ربّاً » ، قال :
« تصدّق بغلّتها » « 2 » .
هذه الرواية لا إشكال في تمامية دلالتها على المطلوب . وأمّا سنداً فهي ضعيفة بأبي علي الراشد ؛ إذ الرجل مشترك بين ثلاثة رجال والواقع منهم في سند هذه الرواية من أصحاب الرضا عليه السلام وهو ضعيف ؛ حيث ضعّفه النجاشي .
ومن هذه النصوص : قول الإمام الكاظم عليه السلام في أرضه وقفها : « لا يحلّ لمؤمن يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يبيعها ولا يبتاعها ولا يهبها ولا ينحلها ولا يغيّر شيئاً ممّا وصفته عليها ، حتّى يرث اللَّه الأرض ومن عليها » « 3 » في صحية عبد الرحمن بن الحجّاج .
ومثله ما ورد في أوقاف ساير الأئمّة عليهم السلام : « صدقة بتّاً بتلًا لا تباع ولا توهب ولا تورث . . . » ، ورد هذا التعبير ونظيره في عدّة نصوص .
ويمكن المناقشة في الاستدلال بهذه الطائفة بحملها على اشتراط الإمام عليه السلام
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 175 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 185 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 19 : 202 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 10 ، الحديث 5 .