تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
شرح
المملوك إلّا بإذن مالكه ؛ إذ لا إشكال في خروج الموقوف على الجهات وعلى العموم عن ملك الواقف ، ولا بيع إلّا في ملكٍ مع فرض عدم إذن مالكه الجديد فلا يجوز ولا يصحّ بيع الموقوف من جانب الواقف . وأمّا بيع الموقوف عليهم ، فلا يجوز بناءً على عدم دخول العين الموقوفة بالوقف على الجهات في ملكهم ولا في ملك أحد من الناس ، - كما عليه جماعة من الفقهاء وسبق من السيّد الماتن قدس سره في المسألة الثامنة والستّين ، من أنّ الوقف على الجهات فكُّ الملك وتحريره المستلزم لخروجه عن ملك الآدميين - ؛ حيث لا يملكها أحدٌ . ومن هنا لا يصحّ بيعها من جانب الموقوف عليه ولا غيره أيضاً بمقتضى القاعدة ، إلّا بإذن الحاكم ، بناءً على دخولها في ملك اللَّه اعتباراً بعد خروجه عن ملك الآدميين . والوجه في ذلك أنّ للحاكم الولاية على إقامة حدود اللَّه واستيفاءِ حقوقه تعالى . هذا في الوقف على الجهات والأوقاف العامّة . وأمّا الأوقاف الخاصة ، فمقتضى القاعدة فيها - بناءً على رأي السيّد الماتن قدس سره ، من عدم دخول العين الموقوفة في ملك الموقوف عليهم - عدم جواز بيعها لهم ، بل ولا للحاكم ؛ لفرض عدم كونها من حقوق اللَّه ، كما في الوقف العامّ وعلى الجهات . هذا بناءً على مبنى السيّد الماتن ، وأمّا بناءً على ما سلكناه - من دخول العين الموقوفة في ملك الموقوف عليهم مطلقاً ، بلا فرق بين أنحاء الوقف ، إلّا أنّ المالك في الوقف العامّ وعلى الجهات ، الشخصية الحقوقية وفي الوقف الخاصّ ، الشخصية الحقيقية - ، فمقتضى القاعدة حينئذٍ جواز بيع العين الموقوفة للموقوف عليهم أنفسهم في الوقف الخاصّ ولوليّهم - الذي هو الحاكم - في الوقف العامّ وعلى الجهات .
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 501 | علي أكبر السيفي المازندراني