شرح
هذا كلّه بمقتضى القاعدة .
وأمّا بمقتضى النصوص ، فالدالّة منها على عدم جواز البيع طائفتان . إحداهما :
النصوص العامّة ، ثانيتهما : النصوص الخاصّة .
أمّا النصوص العامّة ، فمنها ، ما دلّ على عدم جواز الرجوع في الوقف من عمومات النصوص الواردة في الوقف كقوله عليه السلام : « إنّما الصدقة للَّه ، فما جُعل للَّه عزّ وجلّ فلا رجعة له فيه » « 1 » . وقول الحجّة عليه السلام في الجواب عن حكم الوقف : « وكل ما سُلّم فلا خيار فيه لصاحبه احتاج أم لم يحتج » « 2 » . وغيرهما من النصوص . وقد سبق بيان مفاد هذه النصوص « 3 » وتقريب الاستدلال بها .
وثالثاً : النصوص الخاصّة « 4 » .
وقد استدلّ صاحب العروة لعدم جواز بيع الوقف مطلقاً بثلاثة وجوه :
1 - الإجماع . ويمكن تحصيل الإجماع على عدم جواز بيع الوقف في الجملة ؛ إذ لم يُعهد مخالف لذلك ، إلّا أنّه مدركي مع وجود الروايات الدالّة على ذلك . ولكن تسالم الفقهاء رصيد وثيق في المسألة .
2 - كون البيع - بل أيّ نقل آخر - مخالفاً لماهية الوقف ؛ حيث اخذ في ماهيته تحبيس العين الموقوفة وينافيه النقل .
3 - ما دلّ من النصوص - عموماً أو خصوصاً - على منع نقل العين الموقوفة
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 204 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 181 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 4 ، الحديث 8 .
( 3 ) . الوسائل الشيعة 19 : 178 و 204 ، الباب 4 ، الحديث 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، الباب 11 يدل أكثر نصوص هذا الباب على عدم جواز الرجوع .
( 4 ) . وسائل الشيعة 19 : 185 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 6 .