شرح
العين الموقوفة وإصلاحها وجيادة ثمارها ودوام الاستنماء منها . فإذا توقّف ذلك على صرف بعض المنافع ، يكون ذلك موجباً لبقاء ملكيتهم ودوام انتفاعهم . فلا يناقض ملكيتهم هذه ، بل إنّما يؤكّدها .
هذا ، مضافاً إلى دلالة عمومات العمل بالوقف وعموم : « الوقوف على . . . »
على وجوب العمل بالوقف على نحو رسمه الواقف ، فيجب على الناظر والموقوف عليهم حفظ العين الموقوفة على شكلها بتعمير أو غيره ، حتّى لا يوجد خَلَل في غرض الواقف ورسم الوقف .
وأمّا احتياط السيّد الماتن في المقام فوجوبي ؛ نظراً إلى عدم سبقه بالفتوى على خلافه .
والوجه فيه : الأخذ بما دلّ من النصوص على وجوب العمل بالوقف على نحو رسمه الواقف مقدّماً على حقّ الموقوف عليهم . وكون ملكية الموقوف عليهم وثبوت حقّهم في طول حفظ الوقف وتحصيل غرض الواقف وذلك إنّما يكون فيما إذا لم يخالف أصل غرض الواقف ، أو تماميته . ومنافاة إيصال حقّهم لأصل غرض الواقف إنّما يكون فيما إذا توقّف بقاءُ الوقف وأصل الاستثمار من العين الموقوفة على صرف منافعها - التي هي حقّ الموقوف عليهم - في تعميرها وترميمها .
وأمّا منافاته لتمام غرض الواقف ، ففيما إذا توقّف الاستثمار والانتفاع المتوقّع المطلوب من الوقف على صرف نماءاته ومنافعه في إصلاح الأملاك الموقوفة وتعميرها .
ففي كلتا الصورتين يكون الصرف مصداق العمل بالوقف على حسب ما أوقفه الواقف .
وأمّا المقام الثاني : فإنّ بيع بعض منافع الوقف في مفروض الكلام ، قد عرفت