شرح
ملك الواقف ، وثانياً : على دخولها في ملك الموقوف عليهم الصغار .
وبهذا التقريب تتمّ دلالة هذه الصحيحة على المطلوب .
ومثله في الدلالة قوله عليه السلام : في صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن الصّدقة إذا لم تقبض هل تجوز لصاحبها ؟ قال : « إذا كان أب تصدّق بها على ولد صغير فإنّها جائزة ؛ لأنّه يقبض لولده إذا كان صغيراً ، وإذا كان ولداً كبيراً فلا يجوز له حتّى يقبض » « 1 » .
بتقريب : أنّه لو لم تخرج العين الموقوفة عن ملك الواقف ، لا يُعقل قبضه عن جانب ولده الموقوف عليه . وجه الملازمة عدم معقولية قبض المالك مال نفسه الذي بيده عن جانب غيره .
فلا إشكال في دلالة هذه الرواية على خروج العين الموقوفة عن ملك الواقف . وأمّا دلالتها على دخول العين الموقوفة في ملك الموقوف عليه ، فالوجه فيه ظهور قبض الأب عن جانب الولد في ذلك . ولا ينقض ذلك بقبض المستأجر العين المستأجرة مع عدم دخولها في ملكه ، فضلًا عن وكيله في القبض ، فكيف أنّ الأب إذا قبضها لولده المستأجر لا ينافي عدم ملكيتها للولد ؟ فكذلك في المقام .
وجه عدم النقض أنّ هناك قرينة قطعية - وهي ضرورة الفقه واتّفاق النصّ والفتوى - على عدم دخول العين المستأجرة في ملك المستأجر ، بخلاف باب الوقف ، وإلّا لم يقع الخلاف في المقام . والقبض عن المستأجر إنّما لا يدلّ على ملكية المقبوض له هناك لأجل وجود القرينة ، ولا قرينة في المقام .
اللّهم إلّا أن يقال : إنّ غاية مدلول قوله : « فيحوزها لهم » كون الأب قيّماً لهم
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 236 ، كتاب الهبات ، الباب 5 ، الحديث 5 .