تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
شرح
وناقش فيه صاحب المسالك « 1 » بأنّ التعبير المزبور لو أفاد الملك لما كان وجهٌ لاختصاصه بمن حضر في البلد ، بل مقتضاه كون الأرض الموقوفة ملكاً لعنوان فقراء ولد فلان . فيُعلم من ذلك أنّ اللام ليست للملكية ، بل المقصود جواز اختصاص صرف فوائد الأرض الموقوفة بمن حضر في البلد وعدم وجوب الفحص والتتبّع عن الغائبين . هذا من جهة الدلالة وأمّا سنداً ، فهي ضعيفة بموسى بن جعفر الواقع في سنده ؛ للجهل بحاله . وأمّا النوفلي ، فالأقوى عندنا اعتبار رواياته ؛ نظراً إلى شهرته ومعروفيته ونقل الأجلّاء عنه وشمول التوثيق العامّ له وعدم ورود أيّ قدح فيه . 3 - قوله عليه السلام : في صحيحة صفوان بن يحيى عن أبي الحسن عليه السلام . قال : سألته عن الرجل يقف الضيعة ثمّ يبدو له أن يحدث في ذلك شيئاً . فقال عليه السلام : « إن كان وقفها لولده ولغيرهم ثمّ جعل لها قيّماً لم يكن له أن يرجع فيها . وإن كانوا صغاراً وقد شرط ولايتها لهم حتّى بلغوا فيحوزها لهم لم يكن له أن يرجع فيها . وإن كانوا كباراً ولم يسلّمها إليهم ولم يخاصموا حتّى يحوزوها عنه فله أن يرجع فيها ، لأنّهم لا يحوزونها عنه وقد بلغوا » « 2 » ؛ حيث دلّ بظاهره على اعتبار حيازة الوليّ - الذي هو الواقف في مفروض سؤال الراوي - الضيعة الموقوفة وقبضها عن جانب المولّى عليه . ولا معنى لقبض المالك ملكه عن جانب غيره ، كما لا معنى للقبض عن جانب شخص إلّا إذا كان المقبوض ملكاً لذلك الشخص المقبوض عنه . فقوله عليه السلام : « فيحوزها لهم » يدلّ بظاهره أوّلًا : على خروج العين الموقوفة عن
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 5 : 377 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 180 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 4 ، الحديث 2 .