شرح
مع الفارق .
وثانياً : بانّ العتق إيقاع متضمّن لمجرّد تحرير الملك وفكّه ، لا تمليك المال ونقله ، بخلاف الوقف ، كما سبق آنفاً .
وثالثاً : بأنّ كفاية قبض القيّم والحاكم في الوقف العامّ من أجل كون قبضهما بمنزلة قبض الموقوف عليهم ؛ نظراً إلى ولايتهما عليهم وعدم إمكان قبض جميعهم ، فلا ينافي ذلك دخول العين الموقوفة في ملك الموقوف عليهم ، بل يؤكّده .
ورابعاً : بأنّ في كفاية صلاة مؤمن أو دفنه في وقف المسجد أو المقبرة ، قد اشترط الفقهاء كون ذلك بنية القبض أو محقّقٌ للقبض عن الموقوف عليه عرفاً ، كما قال في العروة « 1 » .
هذا حاصل الكلام في المقام . وقد سبق تفصيل المقال في شرح المسألة السابعة عشر .
ولا يخفى أنّه لم يظهر من السيّد الماتن قدس سره أنّ العين الموقوفة ينتقل إلى ملك أيّ أحد ، حيث لم يتعرّض لذلك بعد نفيه دخولها في ملك الموقوف عليه بعد خروجها عن ملك الواقف ؛ حيث إنّه - بعد تحرير الأقوال والوجوه في المسألة - قال في ختام كلامه :
« لا يبعد أن يكون اعتبار الوقف في جميع أقسامه إيقاف العين لدرّ المنفعة على الموقوف عليه ، فلا تصير العين ملكاً لهم وتخرج عن ملك الواقف » .
ولكنّك قد عرفت ممّا حقّقناه دخول العين الموقوفة في ملك الموقوف عليه مطلقاً كما عليه المشهور ؛ نظراً إلى ترتّب آثار الملك للموقوف عليه ، ولأنّه
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 6 : 289 .