شرح
بنفس الوقف .
وإنّما الكلام في انتقال رقبة العين الموقوفة في ملك الموقوف عليه بالوقف .
وهو المشهور ؛ لذهاب أكثر الفقهاء إلى ذلك ، كما صرّح به في المسالك بقوله :
« فذهب الأكثر - ومنهم المصنّف - إلى أنّه ينتقل إلى الموقوف عليه » « 1 » .
ولا يخفى أنّ الضمير الفاعلي في قوله « ينتقل » يرجع إلى الموقوف ، ومقصوده من الموقوف العين الموقوفة .
وقال في الجواهر : - بعد تقوية ذلك والاستشهاد بآراء القدماء والمتأخّرين - :
« بل في المسالك نسبة ما في المتن إلى الأكثر وعن غيرها إلى المشهور » « 2 » وجعله في الحدائق « 3 » أشهر الأقوال .
وقد استُدلّ للقول المشهور بوجوهٍ :
1 - ما استدلّ به في الشرائع وأوضحه في المسالك « 4 » ، وحاصله :
إنّ الموقوف مال مملوك مضمون ، والمضمون له إمّا هو الواقف أو الموقوف عليه ، ولا ضمان لغيرهما قطعاً ، ومالكية الواقف قد ثبت بطلانها آنفاً . فينحصر المضمون له في الموقوف عليه . ولا ينافي ذلك منعه من التصرّفات الناقلة بمقتضى
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 5 : 376 .
( 2 ) . جواهر الكلام 28 : 88 - 89 .
( 3 ) . الحدائق الناضرة 22 : 225 .
( 4 ) . بقوله : لما أشار إليه المصنّف من أنّه مال مملوك ، لوجود فائدة الملك فيه ، وهي ضمانه بالمثل أو القيمة ، وليس الضمان للواقف ولا لغيره فيكون للموقوف عليه . ومنعه من بيعه لا ينافي الملك ، كأُمّ الولد ، فإنّها مملوكة للمولى مع عدم جواز بيعها . راجع : مسالك الأفهام 5 : 376 .