شرح
ويمكن المناقشة في دلالتها : بأنّ غاية مدلولها زوال ملك الواقف في خصوص هذه الأوقاف بقرينة ما ورد فيها من التعابير الخاصّة ، ولا تثبت بذلك كبرى زوال ملك الواقف بنفس الوقف ، مع قطع النظر عن القرائن والتعابير المزبورة .
هذا ، مع أنّ هذه النصوص لا تفيد أكثر من بيان فعل المعصوم المتضمّن لكيفية إنشاء الوقف . والفعل لا عموم ولا إطلاق له .
4 - ويمكن الاستدلال لزوال ملك الواقف وحرمانه عن مطلق التصرفات والانتفاعات بارتكاز المتشرّعة الناشئة من سيرتهم الجارية المستقرّة في باب الأوقاف ، مع عدم وصول ردع من الشارع ، بل النصوص الشرعية شاهدة ، بل مُمضيةٌ لهذه السيرة .
وأمّا ما يظهر من صاحب العروة « 1 » من الاستشهاد بارتكاز العقلاء وسيرتهم الجارية على ذلك ، مع تأييد النصوص ، ففيه : أنّ الوقف المعهود في الشرع إنّما هو من التوقيفيات الشرعية - بناءً على التحقيق السابق بحثه مفصّلًا - ، لا من الأمور العقلائية . وعلى فرض جريان سيرة العقلاء على أصل الوقف في الجملة ، يشكل إحراز جريانها بحيث ينقطع فيه ملك الواقف عن العين الموقوفة بحيث لا ترجع إليه قيمتها بعد بيعها لعلّةٍ .
فلا بدّ من الاستدلال فيه بسيرة المتشرّعة التي هي وليدة النصوص الشرعية ، ويُحرز فيها قطع العلقة الملكية عن المالك بالمرّة .
المقام الثاني : في أنّه هل يدخل الموقوف في ملك الموقوف عليه ؟
ولا يخفى أنّه لا كلام في دخول منافع العين الموقوفة في ملك الموقوف عليه
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 6 : 349 .