شرح
فيه .
وثالثاً : بجواز بيع العين المستأجرة ، فتنقل به إلى ملك المشتري بعد انتهاءِ أمد الإجارة ولو بعد موته ، فيمنع عن توريث العين المستأجرة بخلاف الوقف .
2 - لو كان الموقوف باقياً في ملك الواقف ، لرجعت إليه قيمته بعد بيعه .
والتالي باطل فالمقدّم مثله .
وردّ ذلك بإمكان كونه في ملكه محبوساً بحيث لا يباع ولا يوهب .
ولا يخفى أنّ هذا الرّد إنّما يناسب الاستدلال بعدم جواز التصرفات الناقلة ، ولكنّه ليس مقصود المستدلّ ، بل ظاهره الاستدلال بفتوى الأصحاب بصرف قيمة العين الموقوفة في جهة الوقف ، من غير انتقالها إلى المالك في موارد توقّف الانتفاع على بيعها .
والجواب : أنّ وجوب صرف القيمة في جهة الوقف - في مفروض المسألة - إنّما هو لدلالة النصّ الخاصّ « 1 » ، لا بمقتضى الوقف ، حتّى يقتضي بنفسه وذاته زوال ملك الواقف .
3 - ما ورد في نصوص أوقاف الأئمّة عليهم السلام « 2 » من التعابير الظاهرة في زوال ملك الواقف بالوقف ، كقوله عليه السلام : « حبساً بتّاً بتلًا مبتوتةً لا رجعة فيها ولا ردَّ » « 3 » وقوله عليه السلام :
« صدقة واجبة بتلةً حيّاً أنا أو ميّتاً يُنفق في كل نفقة أبتغي بها وجه اللَّه » « 4 » . وهذا الاستدلال من صاحب الحدائق .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 188 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 6 ، الحديث 5 و 6 و 7 و 8 و 9 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 198 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 10 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 19 : 202 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 10 ، الحديث 4 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 19 : 199 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 10 ، الحديث 3 .