أو تفصيل بين وقف المنفعة ووقف الانتفاع ، فالثاني كالوقف على الجهات العامّة دون الأوّل .
أو بين الوقف الخاصّ فيملك الموقوف عليه ملكاً غير طلق ، والوقف العامّ فكالوقف على الجهات ؟ وجوه .
لا يبعد أن يكون اعتبار الوقف في جميع أقسامه إيقاف العين لدرّ المنفعة على الموقوف عليه ، فلا تصير العين ملكاً لهم وتخرج عن ملك الواقف ، إلّا في بعض صور المنقطع الآخر كما مرّ .
شرح
واستُدلّ للمشهور - وهو زوال ملك الواقف بالوقف - بوجوهٍ :
1 - لا إشكال ولا كلام في زوال حقّ التصرّف والانتفاع بالموقوف للمالك دائماً بسبب الوقف ، ولازم ذلك زوال الملك .
وناقش فيه صاحب العروة « 1 » بأنّه لا مانع من بقاءِ العين على ملك مالكها ، وإن كان ممنوعاً عن منافعها أبداً ، كما لو آجر داراً أو دابّة أزيد من مدّة عمره .
ويمكن ردّه :
أوّلًا : بأنّ في الإجارة تنتقل العين بجميع منافعها إلى الموجر أو ورثته بعد انتهاءِ أمد الإجارة ، بخلاف الوقف .
وثانياً : بجواز الفسخ والإقالة في الإجارة . والفسخ والإجارة كليهما من شؤون المالكية وإعمال سلطة المالك . وهذا بخلاف الوقف ، فلا يمكن شيءٌ من ذلك
هامش
( 1 ) . حيث قال : إذ لا مانع من بقاء العين على ملك مالكها وإن لم يكن له منفعتها أبداً ، كما إذا آجر دابّة أزيد من مدّة عمرها . راجع : العروة الوثقى 6 : 349 .