تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
المسألة : 63 - إذا خرب المسجد لم تخرج عَرْصَتُه عن المسجدية ( 1 ) . فتجري عليها أحكامها ، إلّا في بعض الفروض ( 2 ) . وكذا لو خربت القرية التي هو فيها ، بقي المسجد على صفة المسجدية .
شرح

حكم ما لو خرب المسجد أو القرية التي هو فيها

1 - لا خلاف فيه ، إلّا من أحمد بن حنبل « 1 » من العامّة ، كما قال في جامع المقاصد . وفي الجواهر : « بلا خلاف أجده في شيءٍ من ذلك من بيننا » « 2 » . فما حكم به السيّد الماتن في هذه المسألة إجماعي ، لا خلاف بين فقهاءِ الإمامية حتّى من واحد منهم . قال في جامع المقاصد في تعليل ذلك : « لأنّ وقف المسجد بمنزلة تحرير العبد ، فلا يقبل التغيّر ، ولبقاء الغرض المقصود من إعداده للعبادة لرجاء عود القرية وصلاة من يمرّ به » « 3 » . ولا يخفى أنّ الوجه الأوّل لا يصلح للدليلية على هذه المسألة ، بل إنّما يصلح وجهاً للمسألة السابقة ، كما لا يخفى . نعم لا إشكال في تمامية الوجه الثاني في فرض إمكان الانتفاع من العرصة للمسجدية . وزاد في المسالك في التعليل اقتضاء الوقف للتأبيد وعود المسجد الموقوف بعد خرابه إلى ملك الواقف ينافي التأبيد المأخوذ في الوقف .
هامش
( 1 ) . المغنى ، ابن قدامة 6 : 250 . ( 2 ) . جواهر الكلام 28 : 107 . ( 3 ) . جامع المقاصد 9 : 82 .