شرح
الآمرة بالصرف في وجوه البرّ الواردة في ساير الأمور القربية ، قال : « وهذه الأخبار وإن كان موردها الوصية كما في بعض ، والهدي كما في آخر ، والنذر كما في ثالث ، ولم يتضمّن شيءٌ منها حكم الوقف ، إلّا أنّها ممّا يتبادر منها إلى الفهم السليم والذهن القويم كون الوقف كذلك ، فإنّ الجميع مشترك في الخروج عن المالك بما وقع من وقف أو وصية أو نذر أو نحوها ، فعوده إليه عند تعذّر المصرف المخصوص يتوقّف على الدليل ، ولا دليل » « 1 » . ونظيره عن صاحب الجواهر « 2 » .
ثمّ إنّه وقع الكلام في أنّه هل يجب في المقام مراعاة الأقرب فالأقرب إلى المصلحة الموقوف عليها . وقد احتاط السيّد الماتن استحباباً مراعاة ذلك .
هامش
لا يكفي للحجّ ، فسألت الفقهاء من أهل الكوفة فقالوا : تصدّق بها عنه ، فتصدّق به ثمّ لقي بعد ذلك أبا عبد اللَّه عليه السلام فسأله وأخبره بما فعل ، فقال : إن كان لا يبلغ أن يحجّ به من مكّة فليس عليك ضمان وإن كان يبلغ ما يحجّ به فأنت ضامن ( ب ) ، والتقريب فيه أنّه قرّره على الصدقة إذا لم يبلغ الحجّ به من مكّة ، ولم يحكم بكونه ميراثاً .
وفي جملة وافرة من الأخبار ما يدلّ على أنّ ما أوصى به بالكعبة أو كان هدياً لها أو نذراً فإنّه يباع إن كان جارية ونحوها ، وإن كان دراهم فإنّه يصرف في المنقطعين من زوّارها ، معلّلين عليهم السلام ذلك بأنّ الكعبة لا تأكل ولا تشرب ، فيصرف ذلك إلى المحتاجين من زوّارها ( ج ) ، وهو مؤيّد لذلك . وقد تقدّمت الأخبار المشار إليها في آخر جلد كتاب الحجّ » . الحدائق الناضرة 22 : 218 - 219 .
( أ ) - وسائل الشيعة 19 : 393 ، كتاب الوصايا ، الباب 62 ، الحديث 1 .
( ب ) - وسائل الشيعة 19 : 421 ، كتاب الوصايا ، الباب 87 ، الحديث 1 .
( ج ) - الكافي 4 : 242 / 2 و 3 .
( 1 ) . الحدائق الناضرة 22 : 219 - 220 .
( 2 ) . جواهر الكلام 28 : 45 .