تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
شرح
والوجه فيه أقربية المشابه إلى مراد الواقف . ولكن ردّه المحقّق الكركي بقوله : « فان قيل : صرفه في قربة تشابه تلك المصلحة التي بطل رسمها أقرب . قلنا : لمّا بطل رسم المصلحة المخصوصة ، وامتنع عود الوقف ملكاً كانت وجوه البِرّ كلّها بالنسبة إلى عدم تعلّق الوقف بها كلّها على حدّ سواء ، لا أولوية لبعض على البعض الآخر ، والمشابهة وغيرها سواء في عدم شمول العقد لها ، ومجرّد المشابهة لا دخل لها في تعلّق الوقف بها ، فيبطل القيد ويبقى أصل الوقف من حيث القربة » « 1 » . وأيضاً ناقش صاحب الجواهر في ذلك بقوله : « وربّما احتُمل وجوب الصرف في الفرض إلى ما شابه تلك المصلحة فيصرف وقف المسجد في مسجد آخر ، والمدرسة إلى مثلها ، اقتصاراً على المتيقّن ، لاحتمال إرادة المثالية فيما ذكره مصرفاً في الوقف المراد تأبيده أو لفحوى ما دلّ على صرف آلات المسجد بعد اندراسه أو خرابه في مسجد آخر ، على ملاحظة الشارع الأقرب إلى نظر الواقف . ولكن قد عرفت إطلاق فتوى الأصحاب الذي مبناه ما قلناه ، من استواء القرب كلّها في عدم تناول عقد الوقف لها ، وعدم قصده إليها بخصوصها ، فلا أولوية لبعضها على بعض بالنسبة إلى ذلك ، ومجرّد المشابهة لا دخل لها في تعلّقه بها ، فيبطل القيد ، ويبقى أصل الوقف من حيث القربة فيصرف في كلّ فرد منها » « 2 » .
هامش
( 1 ) . جامع المقاصد 9 : 54 . ( 2 ) . جواهر الكلام 28 : 46 .
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 457 | علي أكبر السيفي المازندراني