تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
المسألة : 64 - لو وقف داراً على أولاده أو على المحتاجين منهم ، فان أطلق فهو وقف منفعة ، كما إذا وقف عليهم قرية أو مزرعة أو خاناً ونحوها يملكون منافعها ، فلهم استنماؤها ، فيقسّمون بينهم ما حصل منها بإجارة وغيرها على حسب ما قرره الواقف من الكمية والكيفية . وإن لم يقدِّر كيفية في القسمة ، يقسمونه بينهم بالسوية . وإن وقفها عليهم لسكناهم فهو وقف انتفاع ( 1 ) ، ويتعين لهم ذلك ، وليس لهم إجارتها .
شرح

وقف المنفعة ووقف الانتفاع

1 - حاصل كلام السيّد الماتن في المقام أنّ الوقف على الأشخاص عند الإطلاق من قبيل وقف المنفعة ، وعندما قيّده بالسكنى ، بأن يقول مثلًا : « وقفت داري أو أرضي لسكنى أولادي ، أو لسكنى المحتاجين » ، يكون من قبيل وقف الانتفاع . وذكر الفرق بين وقف المنفعة ووقف الانتفاع أنّ في وقف المنفعة يجوز للموقوف عليهم الاستنماء من العين الموقوفة بأيّ نحو ، ولو بإجارتها . ولكن في وقف الانتفاع لا يجوز الانتفاع بها إلّا بالسكنى . ولمّا كان غرض الواقف سكنى الموقوف عليهم أنفسهم ، لا يجوز لهم إسكان غيرهم بإجارة أو غيرها . والوجه في ذلك ، عموم : « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » « 1 » . فإنّ إجارة العين في وقف المنفعة داخلة في غرض الواقف ؛ لأنّها نوع استنماءٍ وانتفاع من
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 175 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 2 ، الحديث 1 و 2 .