تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
شرح
الوقف المبنيّ على اللزوم التامّ الذي لا يقبل الفسخ بحال » « 1 » . ولكن سبق آنفاً أنّ ذلك مبنيّ على كبرى كون كلّ شرط فاسد مفسداً للعقد . فمن لم يلتزم بهذه الكبرى في محلّها لا يمكنه الحكم ببطلان الوقف في المقام . وأمّا نقض ذلك باشتراط عود الموقوف إلى الواقف عند الحاجة ؛ لأنّه أيضاً ينافي الدوام ، فقد أجاب عنه المحقّق الكركي ؛ بأنّ مورد النقض لا ينافي ماهية الحبس ؛ لأنّ الحبس لازم إلى أمد . بخلاف اشتراط الخيار ؛ حيث لا يكون العقد حينئذٍ وقفاً ولا حبساً . قال قدس سره : « فإن قيل : اشتراط عوده عند الحاجة أيضاً منافٍ فلِم جوّزتموه . قلنا : هو منافٍ للوقف لا للحبس ، ولهذا حكمنا بصحّته حبساً . فإن قيل : فلم لا يصحّ هذا حبساً ؟ قلنا : لأنّ الحبس لازم إلى أمد ومشروط الخيار ليس كذلك فلا يكون وقفاً ولا حبساً » . وكلامه متينٌ لا غبار عليه .
هامش
( 1 ) . جامع المقاصد 9 : 30 .
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 431 | علي أكبر السيفي المازندراني