المسألة : 60 - لو علم وقفية شيءٍ ولم يعلم مصرفه ولو من جهة نسيانه ، فان كانت المحتملات متصادقة غير متباينة ، يصرف في المتيقن . كما إذا لم يدر أنّه وقف على الفقراء أو الفقهاء ، فيقتصر على مورد تصادق العنوانين ( 1 ) .
شرح
حكم ما لو علم وقفية شيءٍ ولم يعلم مصرفه
1 - لا إشكال في عدم بطلان الوقف بالجهل أو نسيان مورد صرفه ؛ لفرض تمامية أركان الوقف وحصول شرائطه حين إنشائه . وعروض الجهل بالموقوف عليه أو نسيانه لا سببية ولا تأثير له في بطلان الوقف الصحيح بعد ما انعقد وتمّ أركانه . ومن هنا قال في العروة : « إذا كان وقف لم يعلم مصرفه من جهة الجهل به أو نسياناً من الأوّل أو في الأثناء ، لم يحكم ببطلانه بلا إشكال » « 1 » . وأمّا في فرض تصادق المحتملات وعدم تباينها ، فالوجه في جواز صرف المال الموقوف في المصداق المتيقّن أنّه مجمع العناوين المحتملة ، فيصرف الوقف في مورده الموقوف عليه على أيّ حال . وهذا واضح لا كلام فيه .هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 6 : 370 .