ومثل ذلك لو شرط نقل الوقف من الموقوف عليهم إلى من سيوجد ( 1 ) ، نعم لو وقف على جماعة إلى أن يوجد من سيوجد وبعد ذلك كان الوقف على من سيوجد صح بلا إشكال ( 2 ) .
شرح
1 - لأنّ نقل الوقف من الموقوف عليهم إلى غيرهم معناه في الحقيقة إخراج الموقوف عليه الأوّل وإدخال غيرهم . فهو من مصاديق إخراج من يريده الواقف عن دائره الوقف وإدخال من أراده فيها إلّا أن يشترط إخراج من أراده أو إدخاله فيأتي فيه البحث السابق آنفاً . وأمّا بدون الاشتراط - كما هو مفروض الكلام - ، فهو غير جائز . ولكن لا يبطل به الوقف ، بل ثمرة عدم جوازه كونه لغواً غير نافذ وبلا أثر .
2 - والوجه في الصحّة رجوع ذلك إلى كيفية تعيين الموقوف عليه . ولا ريب في كون أمر تعيين الموقوف عليه بيد الواقف . وهذا لا إشكال ولا خلاف فيه . ويدلّ على ذلك عموم قوله : « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » « 1 » .
بطلان الوقف باشتراط الخيار
لا إشكال في بطلان الوقف باشتراط الخيار في الرجوع فيه كما قال في القواعد : « ولو شرط الخيار في الرجوع عنه بطل الشرط والوقف » « 2 » . والوجه فيه كون هذا الشرط مخالفاً لمقتضى عقد الوقف لأنّه مبنيٌّ على الدوام ، كما علّل ذلك في جامع المقاصد بقوله : « لأنّ ثبوت الخيار منافٍ لمقتضىهامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 175 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 2 ، الحديث 1 و 2 .
( 2 ) - قواعد الأحكام 2 : 389 .