وإن كان بين أمور غير محصورة ، فإن كان بين عناوين وأشخاص غير محصورة - كما علم أنّه وقف على ذرية أحد أفراد المملكة الفلانية ولا طريق إلى معرفته - كانت منافعه بحكم مجهول المالك ، فيتصدق بها بإذن الحاكم على الأحوط . والأولى أن لا يخرج التصدق عن المحتملات مع كونها مورداً له ( 1 ) .
شرح
1 - وذلك لعدم إمكان القرعة حينئذٍ ولا التوزيع . فلا مناص في العمل بالوقف من إجراء حكم مجهول المالك . لأنّ الضابطة في مجهول المالك ، العلم بكون شيءٍ ملكاً لشخص أو أشخاص ، ولكن لم يُعرف مالكه بشخصه ولا هويته ولا باسمه ومكانه ولا طريق إليه بوجه ليوصل ماله إليه .
والمقام من هذا القبيل . فيترتّب حكم مجهول المالك ، وهو التصدق به من جانب مالكه إلى فقراء المؤمنين .
وقد بحثنا عن حكم مجهول المالك مفصّلًا في أحكام اللقطة من كتابنا « دليل تحرير الوسيلة » . هذا بمقتضى القاعدة .
وأمّا النصوص فيشهد لذلك خبر أبي علي بن راشد ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام قلت : جعلت فداك اشتريت أرضا إلى جنب ضيعتي بألفي درهم ، فلمّا وفّيت المال خبّرت أنّ الأرض وقف ، فقال عليه السلام : « لا يجوز شراء الوقف ولا تدخل الغلّة في مالك وادفعها إلى من وقفت عليه ، قلت : لا أعرف لها ربّاً ، قال : تصدّق بغلّتها » « 1 » .
هذه الرواية وإن كانت ضعيفة سنداً لأنّ أبي علي بن راشد مشترك بين ثلاث
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 17 : 364 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع ، الباب 17 ، الحديث 1 .