تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
شرح
وقد أتت بهذا الولد فلم الحقه في الوقف المتقدّم المؤبّد ، وأوصيت إن حدث بي حدث الموت أن يجرى عليه ما دام صغيراً ، فإن كبر أعطي من هذه الضيعة حمله مائتي دينار غير مؤبّد ، ولا تكون له ولا لعقبه بعد إعطاء ذلك في الوقف شيء فرأيك أعزّك اللَّه ؟ فورد جوابها ؛ يعني من صاحب الزّمان عليه السلام : « أمّا الرجل الذي استحلّ بالجارية - إلى أن قال - : وأمّا إعطاؤه المأتي دينار وإخراجه من الوقف فالمال ماله ، فَعَلَ فيه ما أراد » « 1 » وقد استدلّ به في العروة « 2 » ؛ بدعوى دلالته على جواز تغيير الوقف مع الشرط . وكذا في الجواهر حمله على ما لا ينافي ذلك « 3 » ولكنّك عرفت الجواب عن ذلك كلّه آنفاً . وأمّا مطلقات جواز إدخال من يريده الواقف إذا بدا له بعد الوقف ، فتشمل ما إذا بيّن الواقف اختصاص الوقف بالموقوف عليهم المذكورين حين إنشاء الوقف ، لكنّها مقيّدة من هذه الجهة بصحيح علي بن يقطين وخبر البلالي ؛ حيث دلّا على عدم جواز إدخال الغير حينئذٍ . وعليه فالنتيجة بعد تقييد مطلقات المقام بهاتين الروايتين ، جواز إدخال الغير ما لم يصدر منه ما يدلّ على اختصاص الوقف بالمذكورين . أمّا جواز اشتراط إدخال الغير فيستفاد من هذه النصوص بالفحوى كما قال في الحدائق . ثانيهما : إعراض المشهور عن النصوص المجوّزة لإدخال الغير من غير شرط ، مضافاً إلى معارضتها بما دلّ على عدم جواز ذلك كما في ذيل صحيح علي
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 184 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 5 ، الحديث 4 . ( 2 ) . العروة الوثقى 6 : 364 . ( 3 ) . راجع الجواهر 28 : 77 .