شرح
من رفع اليد عن مقتضى القاعدة بدلالة نصوص المقام - ابن يقطين وغيره - على جواز الشرط المزبور بالفحوى ، كما قال في الحدائق ، ولكن لا بدّ من الخروج عن مقتضى القاعدة المزبورة من الاقتصار على موضع النصّ . وهو شرط إدخال من يريده . فتحصّل أنّ الأقوى جواز اشتراط إدخال من يريده الواقف بدلالة النصوص المعتبرة المزبورة بالفحوى .
ثمّ إنّ هاهنا إشكالين :
أحدهما : إنّ احتمال اختصاص مورد النصوص المزبورة بوقف الوالد على أولاده ، بل بالصغار ؛ نظراً إلى ولايته عليهم ، كما فرض في صحيح عبد الرحمن بقوله : « في الرجل يجعل لولده شيئاً وهم صغار . . . » وأشير إليه في ذيل صحيح علي بن جعفر بقوله عليه السلام : « نعم يصنع الوالد بمال ولده ما أحبّ » « 1 » .
ولكن يندفع هذا الاحتمال بعدم خصوصية للولد في حكم الوقف ، بل صغرهم يمنع من إدخال غيرهم للغبطة المبني عليها ولاية الأب ولعلّ من أجل ذلك صرّح في الوسائل في عنوان الباب بعدم جواز إدخال الغير في الأولاد والموقوف عليهم ، مع صغرهم ، بقوله : « لم يجز مع صغرهم » . بل العطف بلفظ « مع » في قوله :
« رجل تصدّق على وَلَده بصدقة ثمّ بدا له أن يدخل غيره فيه مع ولده » - في صحيح علي بن جعفر - ظاهرٌ في إدخال غير الولد .
ومثله خبر أبي طاهر البلالي ، قال : كتب جعفر بن حمدان : استحللت بجارية - إلى أن قال - : ولي ضيعة قد كنت قبل أن تصير إليّ هذه المرأة سبّلتها على وصاياي وعلى ساير ولدي على أنّ الأمر في الزيادة والنقصان منه إلى أيّام حياتي ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 183 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 5 ، الحديث 3 و 5 .